الميثاق التأسيسي

عوائق ومعوّقاتِ شتّى تقف في وجه انطلاقِ الحركة الثقافيّة الإبداعيّة للأقليّة العربيّة الفلسطينيّة،  بعضُها موضوعِيٌّ والآخرُ ذاتيٌّ. العوائق والمعوقات الموضوعيّة السياسيّة منها أو الاجتماعيّة أو غيرها بائنةٌ، ويُمكن محاربتُها والحدُّ من إسقاطاتِها وتأثيرها على الحركة إن تمّ تلافي أو الحدّ من المعوقات الذاتيّةِ.

حلمُ المبدع الطبيعيّ (ناثرا أو شاعرا أو فناناً) وهاجسُه وهمُّه هو إيصال إنتاجه للناس. يستطيع المواكبُ الحركةَ الإبداعيّةَ ودون عناءٍ، أن يرصدَ العائق الذاتيّ الأساسيّ ألا وهو عدمِ قدرة المبدع على تحقيق هذا الحلم وإن حقّقه فجزئيّا وبشقّ النفسِ. فتطغى على المشهدِ إحباطا، المقولةُ الشائعةُ: “الناس لا تقرأ ولا تقدّر الفن”. في هذه المقولةِ بعضُ حقِّ ولكن ليس كلُّ الحقِّ، وأخطرُ ما فيها هو تحوّلُ المبدعين يأسا وعزاء إلى شبه “حلقات ذكرٍ” قلّما يؤمُّها غيرُهم، وإن أسميتها ندواتٍ أو لقاءاتٍ أدبيّةً أو ما شابه، ليظلّ جمهور الهدف، عامة الناس، خارجَ المشهد الإبداعيّ.

لا يغيّر هذا من الحقائق المرّة القائمةِ ميدانيّا. ذاتيّا، انعدام الغبْطِ وغيابِ التكافل بين المبدعين أنفسِهم، وبديلُها استشراء ظواهر “الأشهرة- حك لي أحك لك شخصيّا وفئويّا”. وموضوعيّا، استغلال دم ودمع وعرق المبدع على يد دور نشرٍ تجاريّة تمتصُّ عرقه ماديّا، وأطرٍ تمتطي دمه ودمعَه معنويّا.

ولكن يظلّ السؤالُ: أما من بديل يحدّ من هذه الظواهر ؟!

“دار الجرمق لدعم المبدع” تطرحُ البديل متوخيّةً خلقَ حالةٍ تكافليّةٍ بين المبدعين تحقق لهم إيصال إبداعهم لأكبر كمّ من جمهور الهدف، وتُغنيهم عن الحاجة ل”الأشهرة” وتحدّ من استغلال عصارة أذهانهم  والتسلّق على أقلامهم وريشهم، وتعمل على إثراء الأعضاء، وفي هذا يكمن تميّزها. وتستطيع ذلك إن توفّرت الالتزامات التكافليّة الآتية:

الأول: تجميع قواهم في دار على أساس عضويّة تكافليّة تمنح العضو حقّ إصدار إبداعه والترويج له، وتوجب عليه المساهمةَ في الترويج لإصدارات الدار عبر الالتزام باقتناء وتوزيع عدد لا يقلّ عن خمسِ نسخ من كلّ إصدار للزملاء من أعضاء الدار.

الثاني: يساهم العضو مساهمة عينيّة من تكلفة إبداعه تُقرُّ كمّا وكيفا حسب مواصفات إبداعه، ويساهم في تسويقه. والريع يعود للدار، وتحوّل للعضو صاحب الشأن حصّة يتمّ تحديدُها بالتنسيق معه أو تُرصد للإصدار القادم وكل ذلك طبقا للمردود.

الثالث: تقوم الدار بالترويج للإصدارات عبر نشاطات ثقافيّة ميدانيّة مختلفة وفق برنامج سنويّ ورؤية لجنتها التنظيميّة.

تكون الدار مفتوحة أمام كلّ مبدع (كاتب وشاعر وفنان) يرغب في عضويتها دون استثناء، وتعملُ هي بمبادرتها عبر أعضائها على ضمّ أكبر عدد ممكن من المبدعين لعضويتها، ويكون لهؤلاء وأولئك ما للمبادرين وما عليهم وعلى قدم المساواة حقّا وواجبا.

توفّر الدار دعما ورعاية خاصّة للأعضاء المبتدئين وكلّ انتاج لهم يُعرض للمراجعة على لجنة من الأعضاء تتمّ مع المعنيّ وبموافقته قبل البتّ في إصداره، على أن تُراعى حداثتهم في هذا المضمار.

تعمل الدار على تطوير نشاطها الثقافيّ في كل مجال يخدم تميّزها وأهدافَها وفق ما يراه أعضاؤها خدمة لهم وللمشهد الثقافيّ العام.

تُشكّل لجنة ثقافية من بين أعضاء الدار على أن تشمل في عضويتها جميع مجالات الإبداع،  لمراجعة الإصدارات إذا رغب صاحبها وتتخّذ قرارها نهائيّا إن كان إيجابا وتوصية أمام الأعضاء إن كان سلبا.

تشكّل لجنة تنظيميّة كمرجعيّة لكل الجوانب التنظيميّة وبضمن ذلك وضع البرنامج للإصدارات والترويج لها وإقامة نشاطات وتأسيس أو تبنّي آليّات ( منابر ورقيّة أو الكترونيّة) تخدم أهداف الدار وأعضائها.

تصبو الدار إلى خلق مشهد ثقافيّ أدبيّ فنّي عبر تميّزها وفعاليّاتها.

جمعيّة “الجذور” ومن خلال أهدافها الثقافيّة وقرار إدارتها وعبر مديرها، تقوم مرحليّا على  تركيز وتنفيذ المشروع ميدانيّا بكل جوانبه الماديّة واللوجستيّة كونها  تمتلك الإمكاناتِ اللوجستيّة والتغطيةَ القانونية.

*الجَرْمَق: أعلى جبال فلسطين وعينها.

الاسم: ………………………………………………

رقم الهويّة: …………………………………………

العنوان: ……………………………………………

…………………………………………………….

الهاتف: ……………………………….

الجوّال: ……………………………….

البريد الإلكتروني: …………………………………….

التواقيع: ………………………

المكان: ………………………. اليوم: ………………

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*